
أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي عبد الحق سايحي، أن الحكومة تعكف على سد الفجوة بين مخرجات التكوين المهني والتعليم العالي ومتطلبات سوق الشغل الوطني من خلال لاسيما، تعزيز آليات التنسيق والتعاون بين المتدخلين في سوق الشغل لغرض ملائمة مخرجات منظومة التعليم والتكوين ومتطلبات سوق الشغل من اليد العاملة المؤهلة لغرض تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية المعبر عنها من طرف الهيئات المستخدمة.
وأضاف وزير العمل في رده على سؤال وجهته له النائب بالمجلس الشعبي الوطني عائشة شواشي، والمتعلق بخريجي الجامعات المستفيدين من منحة البطالة بأنّ سياسة التشغيل تندرج في صلب أولويات برنامج عمل الحكومة تجسيدا لالتزامات السيد رئيس الجمهورية، وذلك من خلال وضع آليات ترتكز على مقاربة اقتصادية لارتباط مسألة التشغيل ارتباطا وثيقا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتحقق بجهود جميع القطاعات و الفاعلين المعنيين.
وأبرز الوزير أنه تم وضع جملة من النصوص التشريعية والتنظيمية، لاسيما منها المؤطرة للاستثمار والعقار الاقتصادي، والتدابير القانونية والعملياتية المتعلقة بتسهيل وترقية الاستثمار، من خلال التأسيس للقانون الأساسي للمقاول الذاتي وتحيين الأحكام الضريبية قصد إرساء مناخ أعمال مستقطب علاوة على التحول الرقمي الرامي إلى عصرنة الخدمة العمومية ورفع العراقيل الإدارية.
كما أكد سايحي بأن الحكومة اتخذت جملة من التدابير أهمها إدماج جميع المستفيدين من الأجهزة العمومية للإدماج المهني والاجتماعي في مناصب عمل قارة، واستحداث جهاز منحة البطالة وتمكين المستفيدين منه من التكوين، واستحداث الحق في عطلة من أجل إنشاء مؤسسة وتوحيد الأجهزة العمومية لدعم إحداث وتوسيع النشاطات.
كما تم استحداث إطار لإنشاء الحاضنات والمسرعات وتمويلها، وآليات جديدة لتمويل المشاريع الناشئة والمصغرة، ووضع تسهيلات للمؤسسات المصغرة التي تستحدث مناصب شغل، خاصة في الجنوب الكبير والهضاب العليا والمناطق المستهدفة بالتنمية.
كما شرعت الدولة –يضيف الوزير في رده الكتابي – منذ سنة 2020 في مشاريع كبرى و مهيكلة من شأنها أن تمثل قاعدة اقتصادية متينة لخلق الثروة، و مناصب عمل معتبرة. تضاف إليها مشاريع الاستثمارات الإستراتيجية لاسيما في مجالات المحروقات والصناعة البتروكيماوية والصناعة الغذائية والفلاحية الكبرى في ولايات الجنوب.
ونوه الوزير إلى أن قطاع الوظيف العمومي عرف خلال الخمس سنوات الأخيرة، تدعيما للمورد البشري، لاسيما إدماج المستفيدين من جهاز المساعدة على الإدماج المهني وجهاز نشاطات الإدماج الاجتماعي. بالإضافة إلى إدماج أساتذة متعاقدين في الأطوار التعليمية الثلاثة في قطاع التربية الوطنية، وحاملي الدكتوراه والماجستير، بالإضافة إلى مسابقات التوظيف المفتوحة بعنوان القطاعات الوزارية الأخرى.
من جهة أخرى، تم تأسيس سنة 2023 المدونة الجزائرية للمهن والوظائف لضمان أفضل تحكم في احتياجات سوق العمل من خلال المساهمة في ملاءمة برامج التعليم والتكوين مع متطلبات سوق العمل من المهن والوظائف والرفع من نسبة التقارب بين عروض وطلبات التشغيل وإضفاء فعالية أكثر على نشاط الوساطة في سوق الشغل.
بالإضافة إلى نظام معلوماتي جديد مزود بمنصة رقمية تسمح بتسهيل التوجيه المهني للشباب من خلال تزويدهم بالمعلومات الحالية والمستقبلية عن المهن والمسار التكويني المطلوب من أجل إدماج أفضل في سوق الشغل حيث تهدف هذه الآلية لتعزيز التعاون مع كل القطاعات الفاعلة في مجال التكوين على غرار قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وقطاع التكوين والتعليم المهنيين وقطاع التربية الوطنية لضمان المواءمة الحقيقية والفعلية بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق الشغل.
من جهة أخرى، فإن قطاع التعليم العالي ماض في مراجعة خريطة التكوين الجامعي لتكييفها ومطابقتها مع مختلف احتياجات المحيط الاقتصادي والاجتماعي. كما يتم تشجيع روح المقاولة لدى الطلبة المقبلين على التخرج، لتحسين قابليتهم للتشغيل عند تخرجهم من خلال استحداث هياكل دعم للمؤسسات الناشئة بإنشاء دور المقاولاتية وحاضنات ومكاتب الربط بين المؤسسات والجامعة.
زينب. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية