الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / سياسيون ومراقبون يردون بشأن تفعيل المادة 102:
“الشعب لم ينتفض لإنقاذ النظام”

سياسيون ومراقبون يردون بشأن تفعيل المادة 102:
“الشعب لم ينتفض لإنقاذ النظام”

تباينت آراء المتابعين والمراقبين وأفراد الطبقة السياسية في الجزائر بخصوص مطلب تفعيل المادة 102 من الدستور المتعلقة بإعلان حالة الشغور في كرسي الرئاسة.
فعلى الرغم من إجماع أغلب الوجوه السياسية على أن تفعيل هذه المادة في الوقت الراهن هو استمرار لنفس الوجوه بدون بوتفليقة فقط وهو بذلك التفاف على مطلب الحراك الداعي إلى رحيل كل وجوه السلطة إلا أن فئة قليلة من السياسيين كعلي بن فليس والجنرال المتقاعد على غديري فضلت الإشادة بتفعيل هذه المادة واعتبارها إنجازا سياسيا باهرا لرحيل بوتفليقة عن الرئاسة.

رحابي: استحواذ على الإرادة الشعبية
كشف الدبلوماسي السابق عبد العزيز رحابي أن تنظيم انتخابات في الظرف الحالي مغامرة وخطر على الاستقرار من شأنها أن تكرس الوضع الحالي. وقال رحابي في منشور له على الفايسبوك “أن تنظيم انتخابات في الظرف الحالي مغامرة و خطر على الاستقرار ومن شأنها أن تكرس الوضع الحالي وتهمش الذين لا يكفيهم الوقت للتنظيم والدخول في العمل السياسي والنقابي أو الجمعوي” وأضاف أن “اللجوء إلى المادة 102 هو استحواذ على الإرادة الشعبية ولا يضمن انتقالا ديمقراطيا حقيقيا يمر عبر إشراك كل الشعب في المسار الانتخابي الشفاف والمعبر عن صورة غير مزورة للتمثيل الشعبي. وختم رحابي منشوره بقوله إنه”من المؤسف أن لا يختار الرئيس مخرجا مُشِرفا له ولسمعة الجزائر”.

مقران آيت العربي: لن يحل الأزمة
كشف الحقوقي مقران ايت العربي أنه كان لتطبيق المادة 102 من الدستور معنى قبل هذه الثورة الشعبية السلمية، وعندما كانت المعارضة تطالب بها. أما اليوم، فالأزمة لم تعد دستورية للبحث عن حل دستوري، بل أصبحت سياسية تحتاج إلى حل سياسي. وأضاف المتحدث “إن تطبيق المادة 102 اليوم، بعد عدة محاولات فاشلة للسلطة قصد البقاء بدون إرادة الشعب يعني عدم الاستجابة للمطالب الشعبية المتمثلة في زوال النظام الفاسد، وذلك لكون إعلان العجز، قبل شهر من نهاية العهدة، يعني إسناد مهام رئيس الدولة لرئيس مجلس الآمة، وبقاء حكومة بدوي/ لعمامرة، لأن الدستور لا يسمح بتغيير الحكومة خلال هذه المرحلة، كما يعني تنظيم الانتخابات الرئاسية وفقا لهذه المادة من طرف نفس السلطة، وما سينجم عن ذلك من تزوير لبقاء النظام”..وقال ايت العربي “إن الأزمة لا تتعلق بتغيير الأشخاص بقدر ما تتعلق برحيل النظام وفقا لمطالب أكثر من 17 مليون جزائري، وأن ما يحدث كل يوم جمعة هو استفتاء شعبي نظيف ونزيه وبدون تزوير “. وأردف بالقول إن هذه المحاولة الجديدة من السلطة ترمي إلى بقاء النظام بطريقة أو بأخرى، وهذا ما يرفضه الشعب المطالب بالتغيير السلمي، لبناء الجزائر الجديدة، جزائر الديمقراطية والحريات والحقوق والمساواة والعدالة الاجتماعية، وهذه الجزائر الجديدة التي يطالب بها الشعب لا يمكن أن تبنى من طرف النظام الحالي الفاسد والمستبد.

زبيدة عسول: مطلب قد تجاوزه الزمن
انتقدت الحقوقية زبيدة عسول طلب رئيس الأركان أحمد قايد صالح بتفعيل المادة 102 من الدستور وقالت عسول أن تدخل قايد صالح جاء متأخرا كما أن رئيس الأركان ليس له حق دستوري في صنع القرار السياسي. وأضافت الناشطة الحقوقية أن تنفيذ هذا المطلب قد تجاوزته الأحداث وأن استلام رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح للرئاسة في المرحلة المؤقتة اللاحقة فيه استمرار للنظام السابق بنفس الوجوه وهو ما يرفضه الشعب. وردت عسول لرئيس الأركان أن جواب الشعب سيكون يوم الجمعة حيث سيرد الجزائريون جميعا في جمعة رحيل كل وجوه النظام.

محند أرزقي فراد: لا يستجيب لمطلب رحيل كل وجوه النظام
كتب الناشط والباحث محند ارزقي فراد على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك :”أن المادة 102 من الدستور، قد تجاوزها الحراك الشعبيّ بثورته السلمية، لأنها لا تستجيب للمطلب الأساسيّ المتمثّل في التغيير الجذري للمنظومة السياسية كما سبق الذكر” وأضاف :” الحقيقة أن هذه المادة قد وُضِعَتْ لتطبّق في الظروف العادية، أي في سنة 2013 بعد ثبوت مرض الرئيس المزمن (المادة 88 قبل تعديل الدستور “. وذكر فراد أن تطبيق المادة 102 الدستورية، تعني إشراف نفس الوجوه على الانتخابات الرئاسية ،بأليات التزوير المعهودة و اعطاء فرصة للنظام السياسي ليجدد نفسه. وأضاف المتحدث أن الحديث عن تفعيل المادة 102 من الدستور بعد شهر من الحراك الشعبي المتواصل الذي أدهش العالم- يعني الالتفاف على الثورة السلمية وإجهاضها. ودعا “فراد ” المواطنين من باب الحفاظ على الأمل في تأسيس نظام سياسيّ عادل إلى الاستمرار في تنظيم المسيرات السلمية، لمواصلة الضغط على الحكم الفاسد، إلى أن يتحقق النصر .

كريم طابو: سيحافظ على بقاء نفس “السيستام”
انتقد كريم طابو الأمين الوطني الأول السابق لجبهة القوى الاشتراكية، عبر شريط فيديو مصور نشره على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك ” تفعيل المادة 102 من الدستور المتعلق بشغور السلطة وحسب طابو فإن تطبيقها سيستلزم وقتا طويلا يصل الى 45 يوما يترأس خلالها رئيس مجلس الأمة البلاد وهو ما يعني أن بن صالح المحسوب على النظام الفاسد سينظم انتخابات بنفس الوجوه ونفس السيستام. وانتقد طابو مطلب رئيس الأركان قايد صالح واعتبره إرادة في الإبقاء على نفس النظام. وأعاب الناشط السياسي المعروف، تدخل المؤسسة العسكرية في الشؤون السياسية مبرزًا أن “أن ڤايد صالح، ليس له الحق احترامًا للدستور في التكلم والتدخل بالأمور السياسية كما ليس له صلاحية لتفعيل مادة من مواد الدستور” ودعا الجزائريين إلى مواصلة التظاهر ضد كل وجوه النظام الفاسد إلى حين تأسيس جمهورية ديمقراطية .

مصطفى بوشاشي: المجلس الدستوري هو المخول بإعلانها وليس الجيش
انتقد الحقوقي مصطفى بوشاشي عبر شريط فيديو مصور تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، اقتراح تفعيل المادة 102 من الدستور وقال أنه جاء متأخرا جدا، لأنه كان باستطاعة السلطة تفعيلها منذ سنوات طويلة كان اقلها 3 سنوات لأن أغلب الجزائريين يعلمون أن القرارات كانت تصدر عن محيط الرئيس. وأضاف بوشاشي أن الاستنجاد بهذه المادة في هذا الظرف بالذات تشوبه عدة عيوب، أولها أن الصلاحيات بإعلان تفعيل المادة من صلاحيات المجلس الدستوري وليس الجيش.
وثانيا فإن إعلان حالة الشغور قبل شهر من نهاية عهدته الرئاسية سيتعارض مع الدخول في حالة الشغور الأولى المقدرة ب 45 يوما التي يتولى قيادتها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ، إذ ستنتهي عهدته ضمن هذه الفترة وهو ما يعد خرقا للدستور.
وأضاف المتحدث أن هذه المادة تشكل خطورة على الحراك الشعبي ،لأن الشعب يرفض كل الوجوه المحسوبة على النظام وبن صالح هو أحد رموزها، ولن يهدأ الحراك إلى حين اجتثاث كل وجوه الفساد الذين لن يكونوا جزاءا من عملية التغيير ولا الانتخاب ولا تأطير الانتقال وأشار بوشاشي أن مطلب الحراك واضح منذ بدايته وهو حكومة وفاق وطني بالتشاور مع الحكومة الانتقالية التي يثق فيها الشعب.
عبد العزيز زياري : الجيش أرغم على التدخل لإعطاء بداية لحل الأزمة
دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق عبد الغزيز زياري إلى توخي الحذر واليقظة للحفاظ على الدولة الجزائرية ..وأضاف المتحدث أن أحزاب الأغلبية و المعارضة مجتمعة قد أثبتت ، عجزها على قيادة الشعب أو تمثيله فعليًا.
لذلك أُرغم الجيش الذي يقوده مواطن وطني سابق ، مرة أخرى على التحكيم لإعطاء بداية لحل لأزمة .و أشار زياري أن أصعب وأهم شيء يجب القيام به هو الدخول في دورة تاريخية جديدة مع الانطلاق الطبيعي للجيل الذي حرر الجزائر وبنا الدولة الوطنية.
إن التحول السياسي إلى الديمقراطية مع نهاية الرئاسة المفرطة وتوازن القوى الجديد يمثلان تحديات هائلة.

على بن فليس: استقالة بوتفليقة أهم شيء
كشف علي بن فليس، رئيس الحكومة الأسبق، أن الأهم في الوضع الراهن هو استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة .وقال في حوار لقناة الجزيزة الإخبارية، إن لابد قبل كل شيء الإعلان عن استقالة الرئيس والباقي هو مضيعة للوقت “وأوضح، بن فليس، أن بالأدوات الحالية لا يمكن الخروج من الأزمة الراهنة، لأنها أزمة شرعية .وأضاف أن تفعيل المادة 102 يتطلب ملائمة تضمن احترام معايير الشفافية والنزاهة ، واللتان يطالب بهما الشعب من أجل التعبير الحر ودون قيود أو وصاية عن خياره السيد.
وأشاد بن فليس بنية قيادة الجيش في الاضطلاع بواجبها الوطني بغية الإسهام في خروج فوري من الأزمة الراهنة .ووجه تحية إجلال و إكبار على الثورة السلمية الأصيلة التي صنعها شعبنا وحده. حيث شقت لصالح الجزائر طريق بناء جمهورية ديمقراطية عصرية وتشييد دولة الحق والقانون الضامنة للسيادة الشعبية والمواطنة والحقوق والحريات وجاءت تصريحات بن فليس، بعد خطاب رئيس الأركان قايد صالح، الذي طالب من خلاله باستقالة الرئيس بوتفليقة من خلال تفعيل المادة 102

على غديري: هي المخرج الوحيد للأزمة
استقبل الجنرال المتقاعد، علي غديري، دعوة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، بارتياح كبير لتفعيل المادة 102 من الدستور، لأنها المخرج الوحيد للخروج من الأزمة في إطار قانوني .وقال غديري، في بيان نشر بصفحته الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أمس: “ليس لنا إلا أن نرحب بتفوق الحكمة وحسن البصيرة على كل الاعتبارات الأخرى وأن المصلحة العليا للبلد جاءت في مقدمة الاهتمامات من أجل التقليص من تعنت السلطة التي كانت ماضية بالوطن إلى طريق مسدود، إن تطبيق المادة 102 من الدستور، وإن جاء متأخّرا، يبقى المسلك الوحيد للخروج من الأزمة في إطار قانوني محض “.
وأضاف البيان: “إننا لنعتبر أنّ الحكومة الحالية التي فقدت مصداقيتها بتحيزها الواضح إلى العهدة الخامسة لا يمكن لها، بأي حال من الأحوال، أن تكون معنية إلا في الميادين التقنية بالعملية الانتخابية المقبلة، يجب أن تعود مهمة المراقبة إلى لجنة مستقلة يتم اختيار أعضائها بكل حرية من طرف الشعب ويستحسن أن يكونوا من الحراك “.
واعتبر البيان أن العودة إلى الشرعية الدستورية والتي تبدأ بتطبيق المادة 102 تعطي الفرصة الملائمة، للنظام والمعارضة على حد سواء، للوصول في أقرب أجل إلى توافق يأخذ في حسبان المطالب الشعبية وهو ما من شأنه أن يجنب الوطن من التدحرج إلى الفوضى .
وخلص البيان إلى أن المسلك الدستوري، يبقى الحل الوحيد الذي يمكن أن يضمن للبلد العودة إلى الحالة الطبيعية ومباشرة تشييد عهد جديد في أحسن الظروف الممكنة..
رفيقة معريش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super