
أنهى المنتخب الوطني الجزائري فترة التوقف الدولي بفوز معنوي وصعب على منتخب النيجر، في لقاء ودي جرى أول أمس بملعب تيزي وزو، وذلك بعد أن استهل “الخضر” مشوارهم في تصفيات كأس إفريقيا 2027، بفوز على زامبيا وتعادل أمام بوروندي، في حصيلة متوسطة للمدرب إبراهيم حمداني الذي قاد أول تربص للمنتخب الأول، والذي لم يخف في طياته النقائص التي ظهرت على مستوى الأداء، ليكون الطاقم الفني مجبرا على مراجعة حساباته فيما يتعلق بالعديد من النقاط قبل استئناف تصفيات “الكان” شهر نوفمبر المقبل.
الأداء يحتاج للمراجعة والدفاع يبقى المشكل المزمن
وحقق المنتخب الوطني فوزا على زامبيا قبل أن يتعادل أمام بوروندي في مواجهتين رسميتين، ويختتم التربص بفوز ودي ومعنوي، غير أن الأداء الذي قدمته التشكيلة يبقى غير مرضي على العموم في هذا التربص الذي انطلق منتصف سبتمبر وأسدل الستار عنه أول أمس، وبالرغم من التغييرات التي أحدثها المدرب حمداني في اللقاءات الثلاث، إلا أن المردود الجماعي لم يكن مطمئنا ويحتاج لمراجعة حسب الكثير من المتخصصين، لاسيما وأن التشكيلة وقعت في نفس الأخطاء ولم يتدارك الطاقم الفني وفشل في إيجاد الحلول التي كانت فردية في المجمل، مع اختفاء المؤشرات الحقيقة للتحسن من مباراة لأخرى، وأبرز مثال على ذلك هو الدفاع الذي ظهر مجددا بأداء جد متواضع ومستوى لا يبعث على الارتياح، رغم تغيير التركيبة، خاصة في مواجهتي بوروندي والنيجر والأخطاء الكارثية المرتكبة، كما غابت خط الوسط مجددا وأبان عن مستوى باهت ولم يقدم دوره والتنسيق بين الخطوط، ليشكل هذين الخطين مصدر قلق مزمن وجب إحداث ثورة فيهما خلال المواعيد القادمة.
بلومي أبرز الرابحين وبعض العناصر لم تستغل الفرصة
وعلى الصعيد الفردي، شهد التربص خروج بعض العناصر بمكأسب مهمة وتسجيل العديد من النقاط، فيما لم يتمكن لاعبون آخرون من استغلال الفرصة كما ينبغي، خاصة وأن المدرب حمداني منح الفرصة لـ24 لاعبا من أصل 26 ما سمح له بأخذ فكرة وافية على أشباله، ويعتبر بشير بلومي أكبر وأول الرابحين، حيث قدم أداء مميزا في أول 3 مباريات دولية له مع “الخضر”، وسجل هدفين، ليؤكد جاهزيته التامة للمنافسة على خلافة الأسطورة رياض محرز في مركز الجناح الأيمن، شأنه شأن إبراهيم مازة الذي كان النقطة المضيئة في خط الوسط، بفضل أدائه الثابت والراقي، فضلا عن تسجيله لهدف وتقديمه لتمريرة حاسمة واحدة، كما يمكن ذكر أسماء أنيس حاج موسى، وعادل بولبينة اللذين سجل كل واحد منهما هدفا، إلى جانب لاعب خط الوسط عادل عوشيش، الذي أبان عن إمكانات لا بأس بها في المباراة الودية أمام النيجر.
في المقابل، لم كان الحارسان مالفين ماستيل وعبد اللطيف رمضان، أبرز الخاسرين في هذا التربص، ملم يمنحا الأمان لعرين “الخضر”، بالإضافة إلى عماد عبدلي، الذي كان خارج الإطار تماما، والمهاجم أمين شياخة الذي يتألق مع ناديه روزنبورغ النرويجي، ولكنه كان شبحا حقيقيا مع المنتخب على غرار منصف بقرار، من دون نسيان الدفاع بقيادة رامي بن سبعيني، الذي كان أداؤه مهتزا، كما ارتكب عديد الأخطاء والهفوات، بجانب زين الدين بلعيد وسعدي رضواني وصهيب ناير، رغم أن هذا الأخير لم ينشط في منصبه في محور الدفاع.
ع. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية