
تترجم القرارات المهمة التي اتخذها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال مجلس الوزراء الأخير، حرصا عاليا على حماية القدرة الشرائية للمواطن من خلال تدابير عملية شاملة ومتكاملة الحلقات.
وتعكس هذه القرارات التي توج بها اجتماع مجلس الوزراء، والمتمثلة في الشروع الفوري في تنفيذ مجموعة من التدابير العملية في الميدان، توجها لتفعيل الإمكانيات القصوى الممكنة لمحاصرة كل ما قد يؤثر على القدرة الشرائية للمواطن، ضمن مقاربة متكاملة تعتمد على الاستباقية والعمل الميداني وأفضل المناهج في تسيير المعطيات التي تسمح لمصالح الدولة المعنية بالعملية بتحقيق النجاعة المطلوبة والنتائج المتوخاة.
كما أن تكامل الحلقات ودقة التفاصيل التي تتضمنها التدابير المذكورة تجعل من القرارات السبعة التي اتخذها الرئيس بمثابة خطة تعبئة منسجمة تماما مع مقتضيات حماية القدرة الشرائية للمواطن، باعتبارها المحور الذي وضعه رئيس الجمهورية في قلب السياسة الوطنية للتنمية الاقتصادية.
وقد أمر رئيس الجمهورية بالشروع، وبشكل فوري، في إعداد مشروع نص للتنظيم الصارم لنشاط وسطاء البيع بين المنتجين والمواطنين، ما من شأنه توجيه الضوء نحو حلقة جد مهمة في السلسلة التجارية للمنتوجات، إذ سيكون هذا النص أداة حاسمة في تأمين مسار سلسلة تسويق المنتجات من جانب الأسعار وضبط هوامش الربح وكسر محاولات المناورة والتلاعب.
وفي جانب متصل، كلف الرئيس الوزير الأول بفتح تحقيق فوري حول الدور السلبي لبعض المستوردين في احتكار ورفع أسعار اللحوم المستورة ولدى الجزارين المسوقين لها بأسعار مطبقة على اللحوم المحلية, حيث ستجري العملية على مستوى جميع الولايات والأحياء، في الوقت الذي أمر فيه بمضاعفة فرق مراقبة الأسعار التابعين لوزارة التجارة الداخلية مع إنزال يومي ومستمر طوال السنة.
كما يأتي تكليف وزير الداخلية باستحداث آلية، بالتنسيق مع السادة الولاة، تمكن من شراء فائض الإنتاج للمنتجات المحلية وطرحها في السوق فور تسجيل أولى المؤشرات التي تنبه إلى تغير الأسعار، كإجراء عملي يرتكز على تصور متبصر وهندسة دقيقة تعمل على معالجة المسألة من كافة الزوايا والجوانب ضمن إطار منظومة متكاملة.
وعلاوة على ذلك، فإن التدابير المذكورة قد عززها السيد الرئيس بقرارات لا تقل أهمية عن الأولى, على غرار إعداد نظام من قبل وزارة التجارة الداخلية لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح في الخضر والبقوليات والعجائن واللحوم، مع مراعاة سلسلتي الإنتاج والتسويق ووضع نظام مركزي يتحمل فيه مديرو التجارة، تحت مسؤولية السادة الولاة, المتابعة اليومية لأسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع, علاوة على التنسيق ما بين وزارتي الداخلية والتجارة الداخلية، إلى جانب المحافظة السامية للرقمنة لإنشاء قاعدة بيانات رقمية لرقابة سريعة وناجعة للأسعار تكون بمثابة آلية إخطار تتيح التدخل الناجع للمصالح المعنية لإعادة التوازن لأسعار السلع في حال تسجيلها ارتفاعا بشكل غير عادي.
ق. و/ وأج
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية